Skip to content

المحلى بالآثار مسألة البدء بما لا بد له منه ولا غنى عنه به من نفقة وكسوة

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٩/ ٢٧٨

قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِي بَنِي أَبِي سَلِمَةَ إنْ أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ - وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ - هَكَذَا وَهَكَذَا، إنَّمَا هُمْ بَنِيَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ» .

فَهَذِهِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ تُخْبِرُ أَنَّهَا تُنْفِقُ عَلَى بَنِيهَا وَلَيْسَتْ بِتَارِكَتِهِمْ يَضِيعُونَ إنَّمَا هُمْ بَنُوهَا، وَلَمْ يُنْكِرْ ﵊ ذَلِكَ، وَلَا أَخْبَرَهَا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَلَيْسَ عَلَى الْوَلَدِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى زَوْجَةِ أَبِيهِ، وَلَا عَلَى أُمِّ وَلَدِهِ، إذْ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ قُرْآنٌ، وَلَا سُنَّةٌ، إنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ بِمَطْعَمِ أَبِيهِ، وَمَلْبَسِهِ، وَمُؤْنَةِ خِدْمَتِهِ فَقَطْ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.