Skip to content

المحلى بالآثار مسألة ليس على من وجبت عليه يمين أن يحلف إلا بالله تعالى

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٨/ ٤٦٨

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عِنْدَ مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ آثِمَةٍ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ» .

وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ نا أَبُو أُمَامَةَ بْنُ ثَعْلَبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عِنْدَ مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ يَسْتَحِلُّ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا» .

وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ نا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَرْضٍ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ لِلْمُدَّعِي: أَلَكَ بَيِّنَةٌ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَكَ يَمِينُهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ فَاجِرٌ لَيْسَ يُبَالِي مَا حَلَفَ لَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إلَّا ذَلِكَ قَالَ: فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَمَا وَاَللَّهِ لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ» .

وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ نا حِبَّانُ - هُوَ ابْنُ هِلَالٍ - نا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ - هُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ - عَنْ عَلْقَمَةَ - هُوَ ابْنُ وَائِلٍ - عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ " أَنَّهُ «سَمِعَ النَّبِيَّ ﵌ يَقُولُ لِلْمُدَّعِي فِي أَرْضٍ: بَيِّنَتُكَ قَالَ: لَيْسَ لِي، قَالَ: يَمِينُهُ، قَالَ: إذًا يَذْهَبُ بِمَالِي قَالَ: لَيْسَ لَكَ إلَّا ذَلِكَ، فَلَمَّا قَامَ لِيَحْلِفَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ مَنْ اقْتَطَعَ أَرْضًا ظَالِمًا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا كُلُّ مَا شَغَبُوا بِهِ -: فَأَمَّا خَبَرُ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ: فَإِنَّ رَاوِيَ لَفْظَةِ " انْطَلَقَ ": سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ - وَهُوَ ضَعِيفٌ يَقْبَلُ التَّلْقِينَ - ثُمَّ لَيْسَ فِيهِ: أَنَّهُ انْطَلَقَ إلَى الْمِنْبَرِ، وَقَدْ يُرِيدُ انْطَلَقَ فِي كَلَامِهِ لِيَحْلِفَ، وَلَا فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ أَمَرَهُ بِالِانْطِلَاقِ، وَلَا بِالْقِيَامِ، وَلَا حُجَّةَ فِي فِعْلِ أَحَدٍ دُونَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌.