Skip to content

المحلى بالآثار كتاب فعل المريض أو الموقوف للقتل أو الحامل أو المسافر في أموالهم

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٨/ ٤١٩

فَبَطَلَ تَعَلُّقُ أَصْحَابِنَا بِهَذَا الْخَبَرِ جُمْلَةً، وَصَحَّ قَوْلُنَا - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

وَكَذَلِكَ الْخَبَرُ السَّاقِطُ الَّذِي رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ نا هُشَيْمٌ أَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ «عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَعْتَقَ مِنْهُ الثُّلُثَ وَاسْتَسْعَى فِي الثُّلُثَيْنِ» ، فَالْقَوْلُ فِي هَذَا الْخَبَرِ - وَلَوْ صَحَّ - كَالْقَوْلِ فِي خَبَرِ عِمْرَانَ، فَكَيْفَ وَهُوَ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ، وَعَنْ مَجْهُولٍ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ أَيْضًا.

وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ فَبَاطِلٌ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كَانَ لِأَبِيهِ إذْ مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ سِتُّ سِنِينَ فَكَيْفَ ابْنُهُ؟ ثُمَّ هُوَ أَيْضًا عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ - وَهُوَ هَالِكٌ - أَوْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - وَهُوَ مَجْهُولٌ - عَنْ الْقَاسِمِ.

وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ عَلِيٍّ: فَمِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ - وَهُوَ هَالِكٌ - ثُمَّ هِيَ مُرْسَلَةٌ، لِأَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ كَلِمَةً - فَبَطَلَ أَنْ يَصِحَّ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ خِلَافُ قَوْلِنَا - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.