Skip to content

المحلى بالآثار مسألة على السيد أن يعطي المكاتب مالا من عند نفسه

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٨/ ٢٥٥

يُضْحِكُ الثَّكَالَى، وَيُبْعِدُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِنْ الْمَعْقُولِ: أَنَّهُ إنْ انْكَشَفَ فِي فَخِذِ الْحُرَّةِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ مِنْ السَّاقِ، أَوْ مِنْ الْبَطْنِ، أَوْ مِنْ الذِّرَاعِ، أَوْ مِنْ الرَّأْسِ الرُّبُعُ: بَطَلَتْ الصَّلَاةُ، فَإِنْ انْكَشَفَ أَقَلُّ لَمْ تَبْطُلْ الصَّلَاةُ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ نا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﵌: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣] قَالَ: رُبُعُ الْكِتَابَةِ» .

وَمِنْ طَرِيقِ الدَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ نا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَبِيبٍ - هُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ - أَخْبَرَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﵌ ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣] قَالَ: رُبُعُ الْكِتَابَةِ» ، قَالَ عَلِيٌّ: فَإِنْ قِيلَ: فَلَمْ لَمْ تَأْخُذُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ؟ قُلْنَا: لِأَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ إلَّا بَعْدَ اخْتِلَاطِ عَطَاءٍ.

وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْعُقَيْلِيُّ نا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ نا أَبُو النُّعْمَانِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ قَالَ: تَغَيَّرَ حِفْظُ ابْنِ السَّائِبِ بَعْدُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَغَيَّرَ.

وَمِنْ طَرِيقِ الْعُقَيْلِيِّ نا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ نا عَلِيٌّ - هُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ - قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لَا يَرْوِي حَدِيثَ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ إلَّا عَنْ شُعْبَةَ، وَسُفْيَانَ

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَصَحَّ اخْتِلَاطُهُ، فَلَا يَحِلُّ أَنْ يُحْتَجَّ مِنْ حَدِيثِهِ إلَّا بِمَا صَحَّ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِي ذَكَرْنَا لَمْ يَرْوِ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْهُ إلَّا مَوْقُوفًا عَلَى عَلِيٍّ ﵁ وَأَمَّا هُمْ فَإِذَا وَافَقَ الْخَبَرُ رَأْيَهُمْ لَمْ يُعَلِّلُوهُ - وَإِنْ كَانَ مَوْضُوعًا - فَإِذْ قَدْ سَقَطَ هَذَا الْخَبَرُ فَلَا حُجَّةَ لِأَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ.

وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ عَلَى النَّدْبِ بِحَدِيثِ كِتَابَةِ سَلْمَانَ ﵁ وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ «أَنَّ جُوَيْرِيَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَقَعَتْ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ