Skip to content

المحلى بالآثار مسألة الضيافة فرض على البدوي والحضري والفقيه والجاهل

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٨/ ١٤٨

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى " أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ سَافَرُوا فَأَرْمَلُوا فَمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ فَسَأَلُوهُمْ الْقِرَى فَأَبَوْا عَلَيْهِمْ، فَسَأَلُوهُمْ الشِّرَاءَ فَأَبَوْا فَضَبَطُوهُمْ فَأَصَابُوا مِنْهُمْ فَأَتَتْ الْأَعْرَابُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَشْفَقَتْ الْأَنْصَارُ، فَقَالَ عُمَرُ تَمْنَعُونَ ابْنَ السَّبِيلِ؟ مَا يَخْلُفُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ضُرُوعِ الْإِبِلِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، ابْنُ السَّبِيلِ أَحَقُّ بِالْمَاءِ مِنْ الثَّاوِي عَلَيْهِ " فَهَذَا فِعْلُ الصَّحَابَةِ وَحُكْمُ عُمَرَ بِحَضْرَتِهِمْ، لَا مُخَالِفَ لَهُ مِنْهُمْ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَرُوِّينَا عَنْ مَالِكٍ: لَا ضِيَافَةَ عَلَى أَهْلِ الْحَاضِرَةِ، وَلَا عَلَى الْفُقَهَاءِ - وَهَذَا قَوْلٌ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ