Skip to content

المحلى بالآثار مسألة بيع الصور

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٧/ ٥١٦

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ» .

وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ يَعُودُهُ قَالَ: فَوَجَدَ عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ فَأَمَرَ أَبُو طَلْحَةَ بِنَزْعِ نَمَطٍ كَانَ تَحْتَهُ؟ فَقَالَ لَهُ سَهْلٌ: لِمَ نَزَعْتَهُ؟ قَالَ: لِأَنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَا قَدْ عَلِمْت؟ قَالَ سَهْلٌ: أَلَمْ يَقُلْ إلَّا مَا كَانَ رَقْمًا؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: حَرَامٌ عَلَيْنَا تَنْفِيرُ الْمَلَائِكَةِ عَنْ بُيُوتِنَا، وَهُمْ رُسُلُ اللَّهِ ﷿ وَالْمُتَقَرَّبُ إلَيْهِ ﷿ بِقُرْبِهِمْ.

وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ أَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ «كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يَأْتِينِي صَوَاحِبِي فَكُنَّ يَتَقَمَّعْنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُسَرِّبُهُنَّ إلَيَّ» فَوَجَبَ اسْتِثْنَاءُ الْبَنَاتِ لِلصَّبَايَا مِنْ جُمْلَةِ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ الصُّوَرِ.

وَأَمَّا الصُّلُبُ فَبِخِلَافِ ذَلِكَ، وَلَا يَحِلُّ تَرْكُهَا فِي ثَوْبٍ، وَلَا فِي غَيْرِهِ -: لِمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ نا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ أَنَا مُسَدَّدٌ نا يَحْيَى - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ - عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنَ حِطَّانَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَدَعُ فِي بَيْتِهِ ثَوْبًا فِيهِ تَصْلِيبٌ إلَّا نَقَضَهُ» .

وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَرِهَ السِّتْرَ الْمُعَلَّقَ فِيهِ التَّصَاوِيرُ فَجُعِلَتْ لَهُ مِنْهُ