Skip to content

المحلى بالآثار مسألة حلف أن لا يفعل أمرا كذا حينا فبقي طرفة عين ثم فعله

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٦/ ٣٢٠

وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: ٨٨] فَذَلِكَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إلَى مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم: ٢٥] مَا بَيْنَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَى تِسْعَةِ أَشْهُرٍ، وَذَهَبَ طَائِفَةٌ إلَى مَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى نا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ نا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ نا ابْنُ حَرْمَلَةَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ يَمِينِهِ أَنْ لَا تَدْخُلَ امْرَأَتُهُ عَلَى أَهْلِهَا حِينًا؟ فَقَالَ سَعِيدٌ؛ الْحِينُ مَا بَيْنَ أَنْ تَطْلُعَ النَّخْلُ إلَى أَنْ تُرَطِّبَ ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم: ٢٥]

وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إلَى مَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم: ٢٥] قَالَ: تُؤْكَلُ ثَمَرَتُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ.

وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إلَى مَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ حَدَّثَنِي طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ " الْحِينُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ " وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالشَّعْبِيِّ.

وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إلَى مَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنَا هِشَامٌ هُوَ ابْنُ حَسَّانٍ - عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَهُمْ عَمَّنْ قَالَ: لَا أَفْعَلُ أَمْرًا كَذَا حِينًا؟ فَقَالَ لَهُ عِكْرِمَةُ: إنَّ مِنْ الْحِينِ مَا يُدْرَكُ وَمَا لَا يُدْرَكُ -: فَاَلَّذِي لَا يُدْرَكُ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ [يونس: ٩٨] . وَاَلَّذِي يُدْرَكُ قَوْله تَعَالَى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم: ٢٥] فَأَرَاهُ مِنْ حِينِ تُثْمِرُ إلَى حِينِ تُصْرَمُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ. فَأَعْجَبَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ -.

وَبِهِ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إلَّا أَنْ يَنْوِيَ مُدَّةً مَا فَلَهُ مَا نَوَى.

وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إلَى مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: الْحِينُ شَهْرَانِ، النَّخْلَةُ تَطْلُعُ السَّنَةَ كُلَّهَا إلَّا شَهْرَيْنِ.