Skip to content

المحلى بالآثار مسألة الانتباذ في الحنتم والنقير والمزفت والمقير والدباء

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٦/ ٢٢٤

وَصَحَّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ «كُلَّ شَيْءٍ صُنِعَ مِنْ مَدَرٍ» . وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْمُزَادَةَ الْمَجْبُوبَةَ وَذَكَرَ الْجُرَّ.

وَصَحَّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ «نَهَى عَنْ الْمُزَفَّتِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْجَرِّ» .

وَصَحَّ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَنَسٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ كُلِّهِمْ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ» .

وَمِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ أَيْضًا مُسْنَدًا عَنْ الْجَرِّ. وَعَنْ صَفِيَّةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ» .

وَصَحَّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى «عَنْ النَّبِيِّ ﵌ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ وَالْأَبْيَضِ» .

وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّهُ ﵇: نَهَى عَنْ الْجَرِّ» . فَهَؤُلَاءِ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ رَوَوْا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ النَّهْيَ، وَرَوَاهُ عَنْهُمْ أَعْدَادٌ كَثِيرَةٌ مِنْ التَّابِعِينَ، وَهَذَا نَقْلُ تَوَاتُرٍ وَلَمْ يَأْتِ النَّسْخُ إلَّا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ. وَمِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرٍ فَقَطْ - وَقَدْ ثَبَتَ عَلَى تَحْرِيمِ مَا صَحَّ النَّهْيُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.

وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.

وَاخْتَلَفَ التَّابِعُونَ أَيْضًا. وَعَهْدُنَا بِالْحَنَفِيِّينَ يَقُولُونَ: إنَّهُ إذَا جَاءَ خَبَرَانِ أَحَدُهُمَا نَقْلُ تَوَاتُرٍ، وَالْآخَرُ نَقْلُ آحَادٍ: أَخَذْنَا بِالتَّوَاتُرِ، وَتَنَاقَضُوا هَهُنَا.

وَقَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ فَقَطْ، وَأَبَاحَ الْجَرَّ كُلَّهُ غَيْرَ