Skip to content

المحلى بالآثار مسألة إيلاج الحشفة أو مقدارها في فرج المرأة

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ١/ ٢٤٨

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ قَالَا جَمِيعًا ثنا قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَأَجْهَدَ نَفْسَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ» .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا فِيهِ زِيَادَةٌ ثَابِتَةٌ عَنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا إسْقَاطُ الْغُسْلِ، وَالزِّيَادَةُ شَرِيعَةٌ وَارِدَةٌ لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا. وَإِنَّمَا قُلْنَا فِي مَخْرَجِ الْوَلَدِ، لِأَنَّهُ لَا خِتَانَ إلَّا هُنَالِكَ، فَسَوَاءٌ كَانَ مَخْتُونًا أَوْ غَيْرَ مَخْتُونٍ لِأَنَّ لَفْظَةَ «أَجْهَدَ نَفْسَهُ» تَقْتَضِي ذَلِكَ، وَلَمْ يَخُصَّ ﵇ حَرَامًا مِنْ حَلَالٍ. وَإِنَّمَا قُلْنَا بِذَلِكَ فِي الْعَمْدِ دُونَ الْأَحْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَا لِأَنَّ قَوْلَهُ ﵇ «إذَا قَعَدَ ثُمَّ أَجْهَدَ» وَهَذَا الْإِطْلَاقُ لَيْسَ إلَّا لِلْمُخْتَارِ الْقَاصِدِ، وَلَا يُسَمَّى الْمَغْلُوبُ أَنَّهُ قَعَدَ وَلَا النَّائِمُ وَلَا الْمُغْمَى عَلَيْهِ. وَأَمَّا الْمَجْنُونُ فَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ» فَذَكَرَ ﵇ -