Skip to content

المحلى بالآثار مسألة يقسم خمس الركاز وخمس الغنيمة على خمسة أسهم

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٥/ ٣٩٦

وَهَكَذَا نَقُولُ: إنَّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ لَا يُسْهَمُ لَهُ.

فَإِنْ ذَكَرُوا مَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى «عَنْ فَضَالَةِ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ وَفِينَا مَمْلُوكُونَ فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ» ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى هُوَ مُحَمَّدٌ - فَلَمْ يُدْرِكْ فَضَالَةَ؛ وَلَا وُلِدَ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ بِدَهْرٍ طَوِيلٍ؛ وَإِنْ كَانَ - هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ - فَالثَّوْرِيُّ لَمْ يُدْرِكْهُ وَلَا وُلِدَ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ بِسِنِينَ.

رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيّ أَخْبَرَنَا عِيسَى أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسِ اللِّهْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: كَانَ أَبِي يَقْسِمُ لِلْحُرِّ وَلِلْعَبْدِ.

وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نَا وَكِيعُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: قَسَمَ لِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ كَمَا قَسَمَ لِسَيِّدِي.

رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالُوا: مَنْ شَهِدَ الْبَأْسَ مِنْ حُرٍّ، أَوْ عَبْدٍ، أَوْ أَجِيرٍ، فَلَهُ سَهْمٌ.

وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نَا جَرِيرٌ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي الْغَنَائِمِ يَسْبِيهَا الْجَيْشُ قَالَ: إنْ أَعَانَهُمْ التَّاجِرُ، وَالْعَبْدُ: ضُرِبَ لَهُ بِسِهَامِهِمْ مَعَ الْجَيْشِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: إذَا شَهِدَ التَّاجِرُ، وَالْعَبْدُ، قُسِمَ لَهُ، وَقُسِمَ لِلْعَبْدِ.

وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نَا غُنْدَرُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: يُسْهَمُ لِلْعَبْدِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي سُلَيْمَانَ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهُمْ مُوَافِقُونَ لَنَا عَلَى أَنْ يُسْهَمَ لِلْفَرَسِ، وَهُمْ أَصْحَابُ قِيَاسٍ بِزَعْمِهِمْ، فَهَلَّا أَسْهَمُوا لِلْعَبْدِ قِيَاسًا عَلَى ذَلِكَ؟ فَإِنْ ذَكَرُوا فِي الْأَجِيرِ خَبَرَيْنِ - فِيهِمَا «أَنَّ أَجِيرًا اُسْتُؤْجِرَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ بِثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ ﵇ سَهْمًا غَيْرَهَا» فَلَا يَصِحَّانِ.