المحلى بالآثار
أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ. وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إنْ أَفْطَرَتْ فَرُخْصَةُ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ صُمْت فَالصَّوْمُ أَفْضَلُ. وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: الصَّوْمُ أَفْضَلُ. وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثِ مِثْلُهُ؛ وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ صَامَ فِي سَفَرٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ رَاكِبًا، وَأَفْطَرَ سَعْدٌ مَوْلَاهُ، لِأَنَّهُ كَانَ مَاشِيًا وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: صُمْهُ فِي الْيُسْرِ وَأَفْطِرْهُ فِي الْعُسْرِ.
وَعَنْ طَاوُسٍ: الصَّوْمُ أَفْضَلُ، وَعَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ مِثْلُهُ. وَاحْتَجَّ مَنْ رَأَى الْأَمْرَيْنِ سَوَاءً بِحَدِيثِ «حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجِدُ بِي قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَيُّ ذَلِكَ شِئْتَ يَا حَمْزَةُ» . وَبِحَدِيثٍ مُرْسَلٍ عَنْ الْغِطْرِيفِ أَبِي هَارُونَ «أَنَّ رَجُلَيْنِ سَافَرَا، فَصَامَ أَحَدُهُمَا وَأَفْطَرَ الْآخَرُ، فَذَكَرَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَقَالَ: كِلَاكُمَا أَصَابَ» . وَبِحَدِيثٍ مُرْسَلٍ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ أَمَرَ أَنْ يُنَادَى فِي النَّاسِ: مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ» . وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ، «كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَلَا يَعِيبُ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ» .