Skip to content

المحلى بالآثار مسألة المسافر والمقيم والعبد والحر سواء في وجوب الجمعة في سفره

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٣/ ٢٥٤

سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: عَلَى مَنْ تَجِبُ الْجُمُعَةُ؟ قَالَ: عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ

وَعَنْ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ دَاوُد بْنِ قَيْسٍ سَمِعْت عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ وَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا إبْرَاهِيمَ، عَلَى مَنْ تَجِبُ الْجُمُعَةُ؟ قَالَ: عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَعَمَّمَ سَعِيدُ، وَعَمْرٌو: كُلُّ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ، وَلَمْ يَخُصَّا عَبْدًا، وَلَا مُسَافِرًا، مِنْ غَيْرِهِمَا.

وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ يَسَارٍ ثنا صَالِحُ بْنُ سَعْدٍ الْمَكِّيُّ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ مُتَبَدٍّ بِالسُّوَيْدَاءِ فِي إمَارَتِهِ عَلَى الْحِجَازِ، فَحَضَرَتْ الْجُمُعَةُ، فَهَيَّئُوا لَهُ مَجْلِسًا مِنْ الْبَطْحَاءِ، ثُمَّ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَجَلَسَ عَلَى ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، ثُمَّ أَذَّنُوا أَذَانًا آخَرَ، ثُمَّ خَطَبَهُمْ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ وَأَعْلَنَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: إنَّ الْإِمَامَ يَجْمَعُ حَيْثُمَا كَانَ.

وَعَنْ الزُّهْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ، وَقَالَ، إذَا سُئِلَ عَنْ الْمُسَافِرِ يَدْخُلُ قَرْيَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَنْزِلُ فِيهَا؟ قَالَ: إذَا سَمِعَ الْأَذَانَ فَلْيَشْهَدْ الْجُمُعَةَ

وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي مَكِينٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إذَا كَانُوا سَبْعَةً فِي سَفَرٍ فَجَمَعُوا - يُحْمَدُ اللَّهُ وَيُثْنَى عَلَيْهِ وَيُخْطَبُ فِي الْجُمُعَةِ، وَالْأَضْحَى وَالْفِطْرِ