Skip to content

المحلى بالآثار مسألة خرج عن موضع سكناه فمشى ميلا فصاعدا

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٣/ ٢٠٤

فَتَعَلَّقَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ مِمَّا ذَكَرْنَا؟ فَأَمَّا مَنْ تَعَلَّقَ بِلَيْلَتَيْنِ، أَوْ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ: فَلَا مُتَعَلِّقَ لَهُمْ أَصْلًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ ذَلِكَ الْحَدِيثُ بِيَوْمٍ، وَجَاءَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَلَا مَعْنَى لِلتَّعَلُّقِ بِالْيَوْمَيْنِ، وَلَا بِالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، دُونَ هَذَيْنِ الْعَدَدَيْنِ الْآخَرَيْنِ أَصْلًا.

وَإِنَّمَا يُمْكِنُ أَنْ يُشْغَبَ هَاهُنَا بِالتَّعَلُّقِ بِالْأَكْثَرِ مِمَّا ذُكِرَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ، أَوْ بِالْأَقَلِّ مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ - وَأَمَّا التَّعَلُّقُ بِعَدَدٍ قَدْ جَاءَ النَّصُّ بِأَقَلَّ مِنْهُ، أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، فَلَا وَجْهَ لَهُ أَصْلًا، فَسَقَطَ هَذَانِ الْقَوْلَانِ أَيْضًا؟ فَنَظَرْنَا فِي قَوْلِ مَنْ تَعَلَّقَ بِالثَّلَاثِ، أَوْ بِالْيَوْمِ: فَكَانَ مِنْ شَغَبِ مَنْ تَعَلَّقَ بِالْيَوْمِ أَنْ قَالَ: هُوَ أَقَلُّ مَا ذُكِرَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ، فَكَانَ ذَلِكَ هُوَ حَدُّ السَّفَرِ الَّذِي مَا دُونَهُ بِخِلَافِهِ،