أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء
غير الكبار، ثم ما المانع من أن يخص النبي ﷺ امرأة من أصحابه بتبليغ حكم شرعي ما دام تلك الصحابية قد قامت بواجب التبليغ؟ وكم من سنة انفردت صحابية بحفظها على هذه الأمة ولا سيما في قضايا يهم أمرها النساء أكبر مما يهم الرجال؟ وهذه القضية منها فان أمر رعاية الأطفال انما يعود الى الأمهات، فالأم تقوم بغسل عورة ولدها في اليوم عدة مرات بينما قد لا يفعل ذلك الأب مرة واحدة في حياته كلها؛ اذن فما المانع أن تكون بسرة ﵂ قد سألت عن هذا الأمر المهم وعلمت حكمه من رسول الله ﷺ، وعنها انتشرت هذه السنة، ثم ان توفر الدواعي لنقل حكم من طريق فرد واحد لا يعني بالضرورة أن هذا الحكم لم يسمعه من رسول الله ﷺ غيره.
هذا كله لو سلمنا أن هذه السنة لم ترو الا من طريق بسرة ﵂، والا فالواقع أن الحديث قد نقل عن غيرها)) (١) .
أقول: هذا صحيح فان الحديث قد جاء من طرق عن عدة من الصحابة:
فقد جاء من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعا: ((أيما رجل مس فرجه فليتوضأ، وايما امرأة مست فرجها فلتتوضأ)) . (٢)
ومن حديث زيد بن خالد الجهني، قال: قال رسول الله ﷺ: ((من مس فرجه فليتوضأ)) . (٣)