Skip to content

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء الفصل الأول: ماهية العلة وقضايا أخرى تتعلق بها المطلب الثاني: تعريف العلة اصطلاحا

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ١٣

ثم اعترض على التسمية بـ ((معلل)) فقال: الأجود فيه ((معل)) بلام واحدة؛ لأنه مفعول أعله قياسا، واما ((معلل)) فمفعول علل؛ وهو لغة بمعنى: ألهاه بالشيء وشغله، وليس هذا الفعل بمستعمل في كلامهم (١) .

المطلب الثاني: تعريف العلة اصطلاحا

عرفها الحافظ ابن الصلاح بقوله ((هي عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة فيه)) (٢) .

وعرفها النووي بقوله: ((عبارة عن سبب غامض قادح مع أن الظاهر السلامة منه)) (٣) .

وبهذا يتضح لنا أن العلة شيء خارج عن الجروح الموجهة الى رجال الاسناد؛ وذلك لأن ميدان التعليل انما هو الأحاديث التي ظاهرها الصحة، ولذلك يقول الحاكم: ((وانما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل)) (٤) .

ويقول ابن الصلاح: ((المعلل، هو الذي أطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن ظاهره السلامة منها، ويتطرق ذلك الى الاسناد الذي رجاله ثقات الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر)) . (٥)

وكل من جاء بعد ابن الصلاح وعرف المعل اشترط فيه خفاء العلة وكونها