أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء
فاذا عمل البعض بهذا الحديث وترك العمل به آخرون كان ذلك سببا من أسباب الاختلاف بين الفقهاء (١) .
أثره في اختلاف الفقهاء: حكم ميتة السمك
اختلف الفقهاء في ميتة السمك، هل يحل أكلها ام لا؟
فذهب جماعة الفقهاء الى: حل أكل ميتة السمك الا الطافي منه.
وهذا مروي عن علي، وجابر، وابن المسيب، والحسن، وابن سيرين، وطاووس وهو رواية عن ابن عباس والنخعي.
والطافي من السمك هو: الذي يعلو على وجه الماء ولا يرسب.
وبه قال الحنفية، لكنهم يذكرون الطافي ويقصدون به: أن ما لا يعلم سبب موته لا يحل أكله عندهم وما علم سبب موته يحل أكله (٢) .
والحجة لهم: ما روي عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: ((ما ألقى البحر وجزر عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه)) (٣) .
واعترض بأن اسناده ضعيف فيه: يحيى بن سليم الطائفي وهو سيء الحفظ (٤) .
وذهب كثير من أهل العلم الى جواز أكل ميتة السمك مطلقا الطافي وغيره.