أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء
Printed page ١١٢
على ما يشيد بدعته ويزينه ويحسنه ظاهرا فلا تقبل وان اشتملت قبلت. (١)
نموذج لأثر رواية المبتدع في خلاف الفقهاء: امامة الجالس
اختلف العلماء في صحة امامة الجالس على قولين:
القول الأول: لا تصح امامة الجالس، ومن صلى خلف الامام الجالس فصلاته غير صحيحة.
وبه قال بعض الفقهاء منهم: الامام مالك ومحمد بن الحسن من الحنفية (٢) .
واحتجوا بما رواه جابر الجعفي، عن الشعبي، قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا يؤمن أحد بعدي جالسا)) (٣) .
وأجيب بأن هذا الحديث رواه جابر الجعفي، وهو متروك لأن له آراء مذمومة وانه كان يؤمن بالرجعة (٤) .
القول الثاني: تصح امامة الجالس اذا لم يستطع القيام وهو مذهب جمهور الفقهاء (٥) واحتجوا: بحديث أنس بن مالك: ((أن رسول الله ﷺ ركب فرسا فصرع عنه