Skip to content

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء الفصل الثاني: علل السند الصورة الثانية: التدليس

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٦٦

لكن هذا يحمل على أن النبي ﷺ قد رده لأنه علم انه صيد من أجله.

وذهب بعض الفقهاء الى أنه لا يحرم على المحرم أكله الا اذا علم أنه صيد من أجله، وبذلك قال مالك، والشافعي، وأحمد (١) .

وذلك لحديث جابر الذي سبق الكلام عليه.

وقال أبو حنيفة: ما دام الذي صاده حلال ولم يعنه المحرم بشيء حتى ولو باشارة جاز للمحرم الأكل منه وان صاده الحلال من أجله (٢) .

ودليله حديث أبي قتادة مرفوعاً وفيه: ((هل منكم أحد أمره أو أشار اليه بشيء؟ قال: قالوا: لا، قال: فكلوا ما

بقي من لحمها)) (٣) .

لكن هذا ينبغي حمله على أنه لم يصد من أجلهم حتى يجمع بين الأحاديث، ولا يكون بينهما تناقض.

الصورة الثانية: التدليس

تعريفه:

التدليس لغة: من الدلس، وهو اختلاط الظلام بالنور. (٤)

وعند المحدثين أنواع:

الأول: تدليس الاسناد، وهو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه بصيغة