Skip to content

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف

Printed page ١/ ٥٢٤

بالنسبة إلى من عرض له النسيان وما في حكمه١ بمعنى أن يكون في الأصل عالما بالحكم لكنه لم يتذكره حال الحاجة إليه٢، وكذلك من فعل شيئا من ذلك دون أن يقصده.

وتعبير السيوطي وغيره بقولهم: "مُسقط للإثم" أو "يرفع الإثم" يُقصد منه -فيما يظهر- الإشارة إلى أن التكليف باق في حق هؤلاء ولكن الله تعالى عذرهم تخفيفا.

قال الزركشي نقلا عن الإمام الشافعي: "إن الجهل لا يمنع التكليف وإلا لكان الجهل خير من العلم وإنما خفف الله عن الجاهل بإسقاط الإثم عنه"٣.

وقد صرح كثير من العلماء بأن الجهل والنسيان والخطأ لا تنافي التكليف وذلك شامل لأهلية الوجوب، وأهلية الأداء؛ لأن متعلَّق الأهلية هو الذمة والعقل والتمييز وهذه العوارض الثلاثة لا تزيل هذه المقومات وإنما تكون عذرا عند وجودها٤.