الإشارة في أصول الفقه - ط التونسية
Printed page ٥٨
عنده، فإذا علم من حاله أنه لا يرسل إِلَّا عن ثقة أو أخبر بذلك عن نفسه فإرساله عنه بمنزلة أن يقول: حدثني فلان، وهو ثقة.
وقد أجمعنا على أنه لو قال ذلك لوجب تقليده في تعديله، فكذلك إذا أرسل عنه.
(فصل) إذا روى الراوي الخبر فأنكره المروي عنه
، فإن ذلك يقع على ضربين: أحدهما أن يتوقف فيه ويشك، والثاني: أن يقطع على أنه لم يخبر به.
فأما شك المروي عنه فيه فقد ذهب جمهور أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة وأصحاب الشافعي ﵃ إلى وجوب العمل به.
والدليل على ما نقوله: أن نسيانه لا يكون أكثر من موته، وقد أجتمعنا على أن موته لا يسقط العمل به، فكذلك نسيانه.
وأما إذا قطع