Skip to content

الإشارة في أصول الفقه - ط التونسية باب أقسام أدلة الشرع فصل الحقيقة كل لفظ بقي على موضوعه

الإشارة في أصول الفقه - ط التونسية

أبو الوليد الباجي

Printed page ٦

وأما استصحاب الحال، فهو استصحاب حال الأصل.

(فصل)

إذا ثبت ذلك فالكتاب على ضربين: مجاز وحقيقة.

فأما المجاز فهو لفظ تجوُّز به عن موضوعه، فعلى أربعة أضرب:

زيادة، كقوله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾.

ونقصان، كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾.

وتقديم وتأخير، كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى﴾.

واستعارة، كقوله تعالى: ﴿بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ﴾، وقوله ﷿: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾.

وقال محمد بن خويز منداد من أصحابنا وداود الأصبهاني: إنه لا يصح وجود المجاز في القرآن، وقد بينا ذلك.

(فصل)

وأما الحقيقة فهو كل لفظ بقي على موضوعه، وهو على ضربين: