Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل الأسباب المقتضية للتقديم والاهتمام

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٢٢

تَفْسِيرهَا بِمَا شَاءَ وَهُوَ مَذْهَب مَالك أَيْضا

وَقَالَت الْحَنَفِيَّة إِن كَانَ الْمَعْطُوف مَكِيلًا أَو معدودا أَو مَوْزُونا تفسرت الْألف بِهِ وَهُوَ جَار على مَا تقدم من قاعدتهم فَإِن كَانَ الْمَعْطُوف مُتَقَوّما كَالثَّوْبِ وَالْعَبْد بَقِي الْعدَد الأول على إبهامه وَهَذَا وَارِد عَلَيْهِم

وَبَالغ بعض أَصْحَابنَا حَتَّى قَالَ إِذا قَالَ الْمقر لَهُ عَليّ خَمْسَة وَعِشْرُونَ درهما إِن الْخَمْسَة تكون مُبْهمَة وَالْعشْرُونَ هِيَ المفسرة بالدرهم وَلِأَن الرَّاجِح تَفْسِير الْكل بِهِ لِأَنَّهُ لَا يجب بِذكر الدِّرْهَم شَيْء زَائِد فَيكون مُفَسرًا للْكُلّ بِخِلَاف قَوْله ألف وَدِرْهَم

وَلَو قَالَ كل امْرَأَة أَتَزَوَّجهَا فَهِيَ طَالِق وَأَنت يَا أم أَوْلَادِي قَالَ أَبُو عَاصِم الْعَبَّادِيّ لَا يَقع عَلَيْهِ الطَّلَاق قبل لِأَنَّهُ النِّكَاح لَغْو وَقد رتب طَلاقهَا عَلَيْهِ قبله وَحَكَاهُ عَنهُ الرَّافِعِيّ مقررا لَهُ ثمَّ قَالَ وَيقرب من هَذَا مَا ذكره غَيره أَنه لَو قَالَ لزوجته نسَاء الْعَالمين طَوَالِق وَأَنت يَا فَاطِمَة لَا يَقع بِهِ شَيْء لِأَنَّهُ عطف طَلاقهَا على طَلَاق نسْوَة لَا يَقع طلاقهن

وَمُقْتَضى تَعْلِيل هَاتين الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنه إِذا عطف الطَّلَاق على طَلَاق نَافِذ يَقع وَلَكِن الظَّاهِر أَن ذَلِك يكون كِنَايَة فتشترط النِّيَّة مَعَه بِدَلِيل أَنه لَو طلق إِحْدَى امرأتيه ثمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى اشتركت مَعهَا أَو أَنْت كهي أَو مثلهَا قَالُوا