Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل الأسباب المقتضية للتقديم والاهتمام

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ١١٥

وَقَالَ الْأَعْشَى

(وسخر من جن الملائك سَبْعَة ... قيَاما لَدَيْهِ يعْملُونَ بِلَا أجر)

فَأَما قَوْله تَعَالَى ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم وَلَا جَان﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿فَيَوْمئِذٍ لَا يسْأَل عَن ذَنبه إنس وَلَا جَان﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿أَن لن تَقول الْإِنْس وَالْجِنّ على الله كذبا﴾ فَإِن لفظ الْجِنّ فِي هَذِه الْآيَات لَا يتَنَاوَل الْمَلَائِكَة لبراءتهم عَن الْعُيُوب وَأَنَّهُمْ لَا يتَوَهَّم عَلَيْهِم الْكَذِب وَلَا سَائِر الذُّنُوب فَلَمَّا لم يتناولهم عُمُوم لفظ الْجِنّ لهَذِهِ الْقَرِينَة بَدَأَ بِلَفْظ الْأنس لشرفهم وفضلهم

قلت وَهَذَا يرد عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿يَا معشر الْجِنّ وَالْإِنْس ألم يأتكم رسل مِنْكُم يقصون عَلَيْكُم آياتي﴾ الْآيَة فَإِن الْمَلَائِكَة لَا يدْخلُونَ فِي لفظ الْجِنّ فِي هَذِه الْآيَة قطعا وَقد قدمهم فِي اللَّفْظ فَالَّذِي يظْهر أَن تَقْدِيم الْجِنّ