Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل فيما احتج به للقائلين بأن الواو للترتيب

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٩١

الثَّانِي مَا روى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ (علمنَا رَسُول الله ﷺ خطْبَة الْحَاجة) فَذكرهَا وفيهَا (من يطع الله وَرَسُوله فقد رشد وَمن يعصهما فَإِنَّهُ لَا يضر إِلَّا نَفسه وَلَا يضر الله شَيْئا) وَكَذَلِكَ فِي حَدِيث أنس ﵁ أَيْضا (وَمن يعصهما فقد غوى) من قَول النَّبِي ﷺ

وَقيل فِي الْجمع بَين هَذِه الْأَحَادِيث وُجُوه

أَحدهَا أَن هَذَا خَاص بِالنَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُ يُعْطي مقَام الربوبية حَقه وَلَا يتَوَهَّم فِيهِ تسويته لَهُ بِمَا عداهُ أصلا بِخِلَاف غَيره من الْأَئِمَّة فَإِنَّهُ مَظَنَّة التَّسْوِيَة عِنْد الْإِطْلَاق وَالْجمع فِي الضمائر بَين مَا يعود إِلَى اسْم الله تَعَالَى وَغَيره فَلهَذَا جَاءَ بالإتيان بِالْجمعِ بَين الاسمين بضمير وَاحِد من كَلَام النَّبِي ﷺ فِي الْحَدِيثين الْمشَار إِلَيْهِمَا وَفِي قَوْله ﷺ أَيْضا (من كَانَ الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا) وَغير ذَلِك