Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة الوجه الثالث

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٨٠

وَإِذا ثَبت أَنَّهَا اسْتعْملت فِي مَوَاضِع لَا يَصح فِيهَا التَّرْتِيب وَلَا تكون فِيهَا إِلَّا للْجمع الْمُطلق امْتنع اسْتِعْمَالهَا فِي التَّرْتِيب لِأَن ذَلِك يُؤَدِّي إِلَى الِاشْتِرَاك وَهُوَ على خلاف الأَصْل

وَهَذَا الْوَجْه هُوَ الَّذِي عول جُمْهُور أَئِمَّة الْعَرَبيَّة عَلَيْهِ وَقد اعْترض عَلَيْهِ بِأُمُور

أَحدهَا مَا تقدم أَن التَّرْتِيب لما امْتنع فِي هَذِه الصُّور لم يمْتَنع جعلهَا فِي الْجمع الْمُطلق على وَجه الْمجَاز بِدَلِيل تعذر التَّرْتِيب وللأدلة الدَّالَّة على أَنَّهَا للتَّرْتِيب

وَثَانِيها أَنه لَا يلْزم من التَّجَوُّز بِالْوَاو فِي هَذِه الْأَمْثِلَة فِي غير التَّرْتِيب أَن يتجوز فِيهَا بِالْفَاءِ وَثمّ إِذْ لَو قيل بذلك لَكَانَ قِيَاسا فِي اللُّغَة وَلَو سلمنَا جَرَيَان الْقيَاس فِيهَا فَهُنَا لَا يلْزم ذَلِك لقِيَام الْفرق وَهُوَ أَن الْفَاء وَثمّ يقتضيان التَّرْتِيب بطرِيق التعقيب والتراخي وَالْوَاو لَيْسَ كَذَلِك بل هِيَ لمُطلق التَّرْتِيب

على أَنه قد دخلت الْفَاء فِي بَيت كَمَا تقدم من قَول امْرِئ الْقَيْس

(بَين الدُّخُول فحومل)

وَغَيره وَدخلت أَو فِي سيان فِي قَول الشَّاعِر

(وَكَانَ سيان أَن لَا يسرحوا نعما ... أَو يسرحوه بهَا واغبرت السوح)