Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة والقول الثاني

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٦٩

أَنه نَص عَلَيْهِ فِي كتاب أَحْكَام الْقُرْآن وَبَعْضهمْ أَخذه من لَازم قَوْله فِي اشْتِرَاط التَّرْتِيب فِي الْوضُوء وَالتَّيَمُّم وَمَسْأَلَة الطَّلَاق

وَالْحق أَن ذَلِك لَيْسَ قولا لَهُ بل هُوَ وَجه فِي الْمَذْهَب قَالَ بِهِ جمَاعَة من الْأَصْحَاب كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه فِي الْمسَائِل المبينة على هَذَا الأَصْل إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وَالَّذِي قَالَه الإِمَام الشَّافِعِي فِي آيَة الْوضُوء مَا هُوَ نَصه وَتَوَضَّأ رَسُول الله ﷺ كَمَا أَمر الله وَبَدَأَ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ فَأشبه وَالله أعلم أَن يكون على الْمُتَوَضِّئ شَيْئَانِ يبْدَأ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ ثمَّ رَسُول ﷺ وَيَأْتِي بِهِ على إِكْمَال مَا أَمر الله بِهِ ثمَّ شبهه بقول الله ﷿ ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾ وَبَدَأَ رَسُول الله ﷺ بالصفا وَقَالَ نبدأ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ

قَالَ الشَّافِعِي ﵀ وَذكر الله الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ مَعًا فَأحب أَي يبْدَأ باليمنى وَإِن بَدَأَ باليسرى فقد أَسَاءَ وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ

هَذَا لَفظه وَلَيْسَ فِيهِ أَنه أَخذ التَّرْتِيب من مُجَرّد الْآيَة بل مِنْهَا مَعَ فعل النَّبِي ﷺ لَهُ مُرَتبا مَعَ قَوْله ﷺ فِي السَّعْي نبدأ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ وَهَذَا فِيهِ إِشَارَة إِلَى مَا قَالَه سِيبَوَيْهٍ إِن الْعَرَب يقدمُونَ فِي كَلَامهم مَا هم بِهِ أهم وببيانه أعنى وَإِن كَانَا جَمِيعًا يهمانهم ويعنيانهم

وَأما مَسْأَلَة الطَّلَاق إِذا قَالَ لغير الْمَدْخُول بهَا أَنْت طَالِق وَطَالِق وَطَالِق