Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل الغرض من تكرار العامل في العطف

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٦٤

إِعَادَة الْعَامِل مسببا إِلَى ذَلِك لم يجز حذفه وَلم يكن بُد من إِعَادَته

وَقد خَالفه الْمَازِني فِي ذَلِك وَقَالَ لَا يلْزم تَكْرِير الْعَامِل كَمَا فِي بَقِيَّة حُرُوف الْعَطف وَلِأَن حرف النَّفْي لَا يُغير مَا بعده عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ قبل دُخُوله

وَضعف هَذَا ظَاهر مِمَّا ذَكرْنَاهُ من حُصُول اللّبْس وَأَيْضًا فقد وجد النَّفْي مغيرا لما دخل عَلَيْهِ عَن حَاله قبل ذَلِك أَلا ترى أَنَّك تَقول فِي نفي سيفعل لن يفعل وَفِي نفي قد فعل لما يفعل وَفِي نفي فعل لم يفعل فَإِذا كَانُوا يغيرون مَا بعد حرف النَّفْي عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ مَعَ أَنه لم تدع إِلَيْهِ ضَرُورَة فالأحرى أَن يجوز ذَلِك إِذا دعت إِلَيْهِ ضَرُورَة وَهُوَ خوف اللّبْس

وَذكر ابْن مَالك أَنه لَا يتَعَيَّن إِعَادَة الْعَامِل فِي النَّفْي عِنْد بِنَاء الْكَلَام على فعلين بل يَكْتَفِي بِدُخُول لَا بَين الْوَاو وَمَا بعْدهَا فَتَقول مَا مَرَرْت بزيد وَلَا عَمْرو وَيَزُول بذلك اللّبْس الْمَحْذُور كَمَا يَزُول بتكرار الْعَامِل