Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة العامل في المعطوف

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٦٢

فَإِنَّمَا عطف بِالْفَاءِ فَإِن الْكَلَام على حذف مُضَاف تَقْدِيره بَين نواحي الدُّخُول

وَمثله قَول الآخر

(رُبمَا ضَرْبَة بِسيف صقيل ... بَين بصرى وطعنة نجلاء)

يُرِيد بَين نواحي بصرى

قَالَ السُّهيْلي وَمَعْرِفَة هَذِه الْوَاو الجامعة أصل تنبني عَلَيْهِ فروع كَثِيرَة مِنْهَا أَنَّك تَقول رَأَيْت الَّذِي قَامَ زيد وَأَخُوهُ على أَن تكون الْوَاو جَامِعَة وَإِن كَانَت عاطفة لم يجز لِأَن التَّقْدِير قَامَ زيد وَقَامَ أَخُوهُ فخلت الصِّلَة من عَائِد يعود على الْمَوْصُول وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَجمع الشَّمْس وَالْقَمَر﴾ غلب الْمُذكر على الْمُؤَنَّث لاجتماعهما وَلَو قلت طلع الشَّمْس وَالْقَمَر لقبح ذَلِك إِلَّا أَن تُرِيدُ الْوَاو الجامعة وَأما فِي الْآيَة فَلَا بُد أَن تكون جَامِعَة لِأَن لفظ جمع يدل عَلَيْهَا