Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل الأحكام المتعلقة برب

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٢٦٢

وَقد تقدم وَقَالَ الْأَعْشَى وَقد تقدم أَيْضا

(رب رفد هرقته ذَلِك الْيَوْم ... وَأسرى من معشر أقيال)

والأولون جعلُوا لَقيته فِي قَوْلهم رب عَالم لَقيته صفة لعالم وَقَالُوا الْفِعْل مَحْذُوف وَتَقْدِيره على حسب الْحَال نَحْو رَأَيْت أَو لقِيت وَمَا أشبه ذَلِك وَإِنَّمَا جعل الْفِعْل هُنَا صفة وَلم يَجْعَل عَاملا لِأَن الصّفة آكِد مِنْهُ وَالْعَامِل يحذف كثيرا للْعلم بِهِ كَمَا فِي قَوْلهم بِسم الله وَنَحْوه وَيكون التَّقْدِير رب عَالم لَقيته رَأَيْت وَمَعْنَاهُ رب عَالم ملقي رَأَيْت

وعَلى قَول ابْن مَالك يكون لَقيته هُوَ الْعَامِل وَالصّفة محذوفة وَالْقَوْل الأول أرجح

قَالَ السيرافي حاجتنا فِي هَذِه الْأَمَاكِن إِلَى الصّفة أَشد من حاجتنا إِلَى الْعَامِل لِأَن الِاسْم فِي غَايَة الشياع فَأُرِيد تقريبه من التَّخْصِيص بِالصّفةِ مَعَ أَنَّهَا تغني عَنهُ يَعْنِي الْعَامِل لدلَالَة الْكَلَام عَلَيْهِ

وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء لَا تحْتَاج رب إِلَى عَامل لِأَن الصّفة لما لَزِمت مجرورها أغنت عَن الْعَامِل وَقَامَت مقَامه