Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل الأحكام المتعلقة برب

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٢٥٣

السَّلَام وَالَّذِي لَهُ ولد وَلم تلده أَبَوَانِ آدم ﵇ وَصَاحب الشامة هُوَ الْقَمَر شبه الكلف الَّذِي يظْهر فِيهِ بالشامة

وَقَالَ الآخر

(رب نهر رَأَيْت فِي جَوف خرج ... يترامى بموجه الزخار)

(ونهار رَأَيْت نصف اللَّيْل ... وليل رَأَيْت منتصف النَّهَار)

يَعْنِي بالخرج الْوَادي الَّذِي لَا منفذ لَهُ وَالنَّهَار فرخ الْحُبَارَى وَاللَّيْل فرخ الكروان وَأنْشد البطليوسي لحاتم طَيء

(وَإِنِّي لأعطي سائلي ولربما ... أكلف مَا لَا أَسْتَطِيع فأكلف)

وَجعل رب هُنَا للتقليل وَلَيْسَت صَرِيحَة فِي ذَلِك كَالَّذي قبله بل لَعَلَّ مُرَاده التكثير لِأَنَّهُ فِي مقَام التمدح

وَمن الْمَوَاضِع الَّتِي جَاءَت للتكثير قَوْله تَعَالَى ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ قَالَ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي لَا معنى للتقليل فِيهَا لِأَنَّهُ لَا حجَّة عَلَيْهِم فِيهِ

وَقَوله ﷺ فِي الحَدِيث الْمُتَّفق عَلَيْهِ (يَا رب كاسية فِي الدُّنْيَا عَارِية يَوْم الْقِيَامَة) قَالَ ابْن مَالك لَيْسَ المُرَاد أَن ذَلِك قَلِيل بل المُرَاد أَن المتصف