Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل في مواضع من القرآن يتخرج إعرابها على ما نحن فيه

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٢٢٦

قَوْله تَعَالَى ﴿وَلما يعلم الله الَّذين جاهدوا مِنْكُم وَيعلم الصابرين﴾ لِأَن الْمَقْصُود الْجمع بَين الشَّيْئَيْنِ وَاعْتِرَاض النّحاس على ذَلِك بِأَن ﴿وَيعلم الصابرين﴾ وَقعت الْوَاو بعد النَّفْي وَهنا لم يتَقَدَّم نفي فَيكون هَذَا جَوَابا لَهُ

وَالَّذِي قَالَه أَبُو عبيد لم يرد بِهِ أَن هَذِه الْآيَة مثل تِلْكَ من كل وَجه بل الْمَقْصُود أَن نصب الْفِعْل بعد الْوَاو بإضمار أَن لما كَانَ المُرَاد الْجمع بَين الشَّيْئَيْنِ لَا كل وَاحِد مِنْهُمَا والمقتضي لذَلِك مَعَ إِرَادَة الْجمع وُقُوعه بعد فعل الشَّرْط وَالْجَزَاء المجزومين بِهِ وَإِن كَانَ الزَّمَخْشَرِيّ قد ضعف ذَلِك وَجعله نَحْو قَوْله

(وَألْحق بالحجاز فأستريحا ... )

مِمَّا هُوَ شَاذ لَا يُقَاس عَلَيْهِ

وَلَيْسَ هَذَا كَمَا زعم بل النصب بعد الْوَاو بإضمار أَن بعد مجزومي الشَّرْط