Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة الواو التي ينتصب الفعل المضارع بعدها

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٢١٦

نَكُون على أَنهم تمنوا الْجمع بَين هَذِه الْأُمُور وفيهَا أَيْضا قراءات آخر سَيَأْتِي ذكرهَا فِيمَا بعد إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وَأما قَول وَرْقَاء بن زُهَيْر الْعَبْسِي

(فشلت يَمِيني يَوْم أضْرب خَالِدا ... ويمنعه مني الْحَدِيد الْمظَاهر) فَحَمله بَعضهم على الدُّعَاء وَالْأَكْثَرُونَ حملوه على التَّمَنِّي أَي ليتها شلت لِأَن الدُّعَاء إِنَّمَا يكون لأمر مُسْتَأْنف وَهَذَا تمنى لَو كَانَ مَا وَقع على مَا تمنى فَهُوَ بِهِ أشبه وَالَّذِي يظْهر لي تَرْجِيح كَونه دُعَاء وَأَنه مُتَعَلق بالمستقبل ومقصوده أَنه إِذا ضربه تُؤثر ضَربته وَلَا يمْنَع لبس الْحَدِيد من تأثيرها وَأَنه يَدْعُو على نَفسه بالشلل إِذا لم تُؤثر ضَربته وعَلى ذَلِك يَجِيء النصب لقصده الْجمع بَين الشَّيْئَيْنِ وَالله أعلم