Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة الواو التي ينتصب الفعل المضارع بعدها

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٢٠٩

يَده قَالَ لِأَن الأول دُعَاء لَهُ وَالثَّانِي دُعَاء عَلَيْهِ فَلم يجز النصب

وَمِثَال النَّهْي قَوْلهم لَا تَأْكُل السّمك وتشرب اللَّبن بِنصب تشرب لِأَنَّك نهيته عَن الْجمع بَينهمَا وَله أَن يفعل كل وَاحِد على انْفِرَاده وَأَن لَا يفعل شَيْئا أصلا وَلَو أردْت النَّهْي عَن كل مِنْهُمَا بمفرده لعطفت وجزمت الثَّانِي وَلَو رفعت تشرب لَكَانَ الْوَاو وَاو الْحَال وَيكون الْمَعْنى قَرِيبا من النصب لَكِن فِيهِ قدر زَائِد عَن النصب لِأَن مُقْتَضى الْحَال التَّلَبُّس بالفعلين فِي آن وَاحِد وَالنَّهْي عَن الْجمع إِذا نصبت أَعم من أَن يكون تناولهما مَعًا أَو يتعاقبا لما فِي ذَلِك من الْفساد وَالضَّرَر وَمِنْه مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ للأخطل

(لَا تنه عَن خلق وَتَأْتِي مثله ... عَار عَلَيْك إِذا فعلت عَظِيم)

قَالَ سِيبَوَيْهٍ فَلَو دخلت الْفَاء هَا هُنَا لأفسدت الْمَعْنى وَإِنَّمَا أَرَادَ لَا يجمع النَّهْي والاتيان

وَذكر غَيره عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ لم أسمع هَذَا الْبَيْت إِلَّا وَتَأْتِي بِإِسْكَان الْيَاء