Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل النصب على المفعول معه قياسي أو سماعي ومسائل أخرى

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٢٠١

وَالَّذِي حكى ابْن يعِيش فِي شرح الْمفصل عَن أبي الْحسن يَعْنِي الْأَخْفَش وَأبي عَليّ الْفَارِسِي أَنَّهُمَا اختارا كَونه مقيسا

وَحكى أَبُو الْقَاسِم اللورقي عَنْهُمَا أَنَّهُمَا ذَهَبا إِلَى أَن مَا جَازَ أَن يسْتَعْمل مَعْطُوفًا كَانَ مقيسا وَمَا لم يصلح جعله مَعْطُوفًا يقْتَصر بِهِ على السماع لِأَن الْمجَاز لَا يُقَاس عَلَيْهِ وَقد تقدم أَنه يَصح قَوْلهم سرت والجبل ومشيت والساحل وَأَنه كَلَام صَحِيح مطرد

وَالظَّاهِر الْقيَاس فِي جَمِيع ذَلِك إِلَّا مَا منع مِنْهُ مَانع مثل قَوْلهم كَانَت هِنْد وعمرا ضاحكة فَإِن نصب عَمْرو هُنَا على أَنه مفعول مَعَه لَا يَصح لفساد الْمَعْنى فِي خبر كَانَ

وَقد اخْتلفُوا فِي إِعْرَاب قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَجْمعُوا أَمركُم﴾ وَفِيه ثَلَاث قراءات

إِحْدَاهَا وَهِي المتواترة الَّتِي اتّفق عَلَيْهَا الْقُرَّاء السَّبْعَة بِقطع الْهمزَة وَكسر الْمِيم من أَجمعُوا من الاجماع وَنصب شركاءكم فَالَّذِي اخْتَارَهُ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي والمحققون أَن شركاءكم مَنْصُوب على أَنه مفعول مَعَه وَالْوَاو بِمَعْنى مَعَ أَي اجْمَعُوا مَعَ شركائكم أَمركُم وَذَلِكَ لِأَن الْعَطف هُنَا مُتَعَذر من جِهَة أَن الاجماع إِنَّمَا يكون فِي الْمعَانِي وَالْجمع فِي الشُّرَكَاء وَمَا يتفرق وَجوز