Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل الناصب للمفعول معه

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٩٨

وَالْمَجْرُور وَلما خرجت الْوَاو عَن أَصْلهَا بجعلها مقوية للْعَمَل وموصلة لَهُ إِلَى مَا بعْدهَا لَزِمت طَريقَة وَاحِدَة وَهَذَا شَأْنهمْ فِيمَا أَخْرجُوهُ عَن أَصله وكما أَن الْفِعْل اللَّازِم إِذا قوي بِالْهَمْزَةِ عمل النصب وَالْعَمَل لَيْسَ للهمزة بل للْفِعْل بتقوية الْحَرْف إِيَّاه فَكَذَلِك هُنَا وَإِنَّمَا حذفت مَعَ اختصارا وتوسعا وأقيمت الْوَاو مقَامهَا لِأَنَّهَا أخصر مِنْهَا وتوافقها فِي الْمَعْنى لِأَن الْجمع فِيهِ معنى المصاحبة وَكَانَ فِيهَا مَعْنيانِ الْجمع والعطف فَلَمَّا خلع مِنْهَا معنى الْعَطف بَقِي الْجمع كَمَا أَن الْفَاء فِيهَا معنى الْعَطف والاتباع فَإِذا وَقعت فِي جَوَاب الشَّرْط خلع مِنْهَا الْعَطف وَبَقِي الِاتِّبَاع

فَإِن قيل فَلم لم ينجر مَا بعد الْوَاو بهَا كَمَا ينجر بمع لِأَنَّهَا هُنَا بمعناها وقائمة مقَامهَا

فَجَوَابه أَنه لما كَانَ أَصْلهَا هُنَا الْعَطف وَالْوَاو العاطفة لَا تعْمل إِنَّمَا يعْمل فِيمَا بعْدهَا الْفِعْل الَّذِي قبلهَا تركت هُنَا على أَصْلهَا

وَقد ذكر ابْن جني وَجَمَاعَة من أَئِمَّة الْعَرَبيَّة أَن الْمَفْعُول مَعَه إِنَّمَا يجوز