Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل مسائل فقهية في التفريع على واو الحال

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٨٦

قرينَة الْخلْع صَالِحَة لصرف اللَّفْظ عَن حَقِيقَته عمل الطَّلَاق عمله لِأَنَّهُ جملَة تَامَّة منجزة وَكَانَت الْوَاو للْعَطْف

هَذَا حَاصِل مَا قرروا بِهِ هَذِه الْمسَائِل وَفرقُوا بِهِ بَينهَا وَهُوَ مَبْنِيّ على مَا ذكرنَا أَن اسْتِعْمَال الْوَاو للْحَال على وَجه التَّجَوُّز

وَأما أَصْحَابنَا فَقَالُوا إِذا قَالَت الْمَرْأَة طَلقنِي وَلَك عَليّ ألف فَطلقهَا مجيبا يَقع الطَّلَاق بَائِنا بِالْألف بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ أَنْت طَالِق وَعَلَيْك ألف فَإِنَّهُ يَقع رَجْعِيًا وَلَا يلْزمهَا

وَبِهَذَا قَالَ فيهمَا أَيْضا أَصْحَاب مَالك وَأحمد ﵏ وَفرقُوا بَين الْمَسْأَلَتَيْنِ بِأَن الَّذِي يتَعَلَّق بِالْمَرْأَةِ من الْخلْع الْتِزَام المَال فَيحمل اللَّفْظ مِنْهَا على الِالْتِزَام عِنْد الطَّلَاق وَأما الزَّوْج فَإِنَّهُ ينْفَرد بِالطَّلَاق فَإِذا لم يَأْتِ بِصِيغَة الْمُعَاوضَة حمل كَلَامه على مَا ينْفَرد بِهِ وَلِهَذَا إِذا قَالَ أردْت بِقَوْلِي وَعَلَيْك ألف الْإِلْزَام ووافقته الْمَرْأَة على ذَلِك كَانَ خلعا ولزمها الْألف على الْأَصَح من الْوَجْهَيْنِ عِنْد أَصْحَابنَا وَفرع عَلَيْهِ أَنه إِذا قَالَ بِعْتُك هَذَا ولي عَلَيْك كَذَا وَنوى البيع أَنه ينْعَقد تَفْرِيعا على انْعِقَاده بِالْكِتَابَةِ

وَهَذَا إِذا لم يتَقَدَّم من الْمَرْأَة طلب فَإِن قَالَت طَلقنِي بِبَدَل فَقَالَ طَلقتك وَعَلَيْك ألف صَحَّ ذَلِك وَنزل تَقْدِيم الاستيجاب منزلَة تَمام العقد

وَذكر صَاحب التَّتِمَّة أَنه لَو لم يسْبق مِنْهَا طلب وشاع فِي الْعرف اسْتِعْمَال قَوْله أَنْت طَالِق ولي عَلَيْك ألف فِي طلب الْعِوَض وإلزامه كَانَ كَمَا لَو قَالَ طَلقتك على ألف