Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل تقديم المعطوف على المعطوف عليه

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٥٦

وَالثَّالِث أَن يحذف الضَّمِير ويكتفى بِالْوَاو كَقَوْلِك جَاءَ زيد وَالشَّمْس طالعة قَالَ الله تَعَالَى ﴿يغشى طَائِفَة مِنْكُم وَطَائِفَة قد أهمتهم أنفسهم﴾ وَأما الْجُمْلَة الفعلية فَإِن كَانَ الْفِعْل مضارعا مثبتا لم يكن فِيهِ وَاو وَلَا بُد فِيهِ من ضمير رابط يعود على ذِي الْحَال مثل قَوْلك جَاءَ زيد يضْحك قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهمَا تمشي على استحياء﴾ وَقَالَ الشَّاعِر

(مَتى تأته تعشو إِلَى ضوء ناره ... تَجِد خير نَار عِنْدهَا خير موقد)

وَالْمرَاد عاشيا وَلم تكن هُنَاكَ حَاجَة إِلَى الْوَاو لما بَين الْفِعْل الْمُضَارع وَاسم الْفَاعِل من الْمُنَاسبَة ثمَّ لَا بُد وَأَن يكون ذَلِك الْفِعْل يُرَاد بِهِ الْحَال

فَأَما الْفِعْل المخلص للاستقبال فَلَا يَقع موقع الْحَال لِأَنَّهُ لَا يدل عَلَيْهَا لَا تَقول جَاءَ زيد سيركب وَكَذَلِكَ الْفِعْل الْمَاضِي أَيْضا لَا يجوز أَن يَقع حَالا لعدم دلَالَته عَلَيْهَا إِلَّا أَن يكون مَعَه مَا يدل على الْحَال كَمَا يَأْتِي

وَإِن كَانَ الْفِعْل الْمُضَارع منفيا كنت مُخَيّرا فِيهِ بَين الْإِتْيَان بِالْوَاو وحذفها تَقول قعد زيد لَا يحدثنا وَجلسَ وَمَا يُكَلِّمنَا وَلَا بُد من الضَّمِير كَمَا تقدم قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَاضْرب لَهُم طَرِيقا فِي الْبَحْر يبسا لَا تخَاف دركا وَلَا تخشى﴾ وَقَالَ الشَّاعِر