Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل تقديم المعطوف على المعطوف عليه

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٥٣

(وَأَنت غَرِيم لَا أَظن قَضَاءَهُ ... وَلَا الْعَنزي القارظ الدَّهْر جائيا)

قَالُوا يُرِيد لَا أَظن قَضَاءَهُ جائيا هُوَ وَلَا الْعَنزي

وَالَّذِي يظْهر أَن هَذَا جَمِيعه ضَرُورَة اضْطر الشَّاعِر إِلَيْهَا الْوَزْن والقافية وَأَن مثله لَا يَجِيء فِي سَعَة الْكَلَام لَكِن أَئِمَّة الْعَرَبيَّة لم يخصصوه بالشعر

فَإِن قيل فقد جَاءَ التَّقْدِيم مَعَ أَو فِي قَول الشَّاعِر

فلست بنازل إِلَّا ألمت ... برحلي أَو خيالتها الكذوب)

يُرِيد إِلَّا ألمت الكذوب أَو خيالتها فَجَوَابه أَن الكذوب صفة لخيالتها وَقَوله أَو خيالتها عطف على المستكن فِي ألمت وَلم يحْتَج إِلَى تَأْكِيد لطول الْكَلَام بفصل الْجَار وَالْمَجْرُور والمضاف إِلَيْهِ وَالله أعلم