Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة حب الله تعالى

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ٩٧

على غَفلَة عَظِيمَة وكفران نعْمَة وضياع شكر وتهافت فِي الذُّنُوب فَعظم حياؤه وَاشْتَدَّ خَوفه واستقبلته أهوال الْقِيَامَة وعسرة الْحساب

وَمن انفتحت صرته وكشف لَهُ الغطاء لَقِي الله على بَصِيرَة شاكرا مُؤمنا موقنا باذلا نَفسه قد وفى بالعهد وأتى بِالْإِسْلَامِ وحقائقه فَقرب وأدني وأومن

فَمَعَ كل وَاحِد صرة تَوْحِيد قد عقد عَلَيْهَا حَيَاة قلبه فَإِن أصل الْحَيَاة فِي الْقلب والذهن مقرون بِالْحَيَاةِ فقد عقد بحرارة حَيَاته وحدة ذهنه على الصرة وَهِي الْمعرفَة وَحب الله تَعَالَى فِيهَا مَكْنُون وَكتاب رب الْعَالمين فِيهَا مَكْتُوب وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ كتب فِي قُلُوبهم الْإِيمَان﴾

قَالَ لَهُ قَائِل وَمَا ذَلِك الْكتاب

قَالَ إِنَّه لما وَقعت جبايته فِي البدو يَوْم الْمَقَادِير على تِلْكَ الْقُلُوب قبض عَلَيْهَا وَقَالَ أَنْتُم لي فَصَارَت هَذِه الْمقَالة فِي القبضة كِتَابه فاطمأنوا إِلَيْهِ وآمنوا بِهِ وتعلقوا بِهِ فَذَلِك إِيمَانهم صَار هُنَاكَ مَكْتُوبًا يَوْمئِذٍ فَلَمَّا أخرجهم من بطُون الْأُمَّهَات إِلَى الدُّنْيَا أشرق فِي الْقُلُوب مِنْهُم نور الْمعرفَة من الْحبّ والرأفة وَالرَّحْمَة وَالْحيَاء