Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة مثل أسماء الله تعالى

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ٢٦٩

الْحَيَاة فِي نهر اللطف إِلَى هَذِه الْأَشْجَار وَهُوَ أسماؤه الْحسنى وأجرى إِلَى الْعباد كل اسْم حلوا وحامضا وعذبا وَمَرا وباردا وحارا فَمن اسْمه الرَّزَّاق رزقهم وَمن اسْمه التواب تَابَ عَلَيْهِم وَمن اسْمه الْغفار غفر لَهُم وَمن اسْمه الْعَزِيز جاد عَلَيْهِم وَمن اسْمه الرؤوف رؤف بهم وَمن اسْمه الرَّحْمَن رَحِمهم فِي دينهم وَمن اسْمه الرَّحِيم رَحِمهم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمن اسْمه الْوَكِيل توكل بهم وَمن اسْمه الْكَفِيل تكفل لَهُم وَمن اسْمه الْعَظِيم أغناهم وَمن اسْمه الْجَلِيل أعزهم وَمن اسْمه الْكَرِيم أكْرمهم وَمن اسْمه المنان من عَلَيْهِم بِالرَّحْمَةِ الْعُظْمَى فهداهم وَمن اسْمه الله اجتباهم وَوَلِهَ قُلُوبهم وعلق فَمن كل اسْم أهْدى إِلَيْهِم مَا وضع فِي ذَلِك الِاسْم لِأَنَّهُ من أَجلهم أخرج الْأَسْمَاء إِلَيْهِم فَمن كَانَ أَشد مُحَافظَة لَهُم وإكبابا عَلَيْهِم وأدوم قيَاما على نَفسه كَانَت فوهة نهره أوسع وَالْمَاء فِيهِ أَكثر وَوجدنَا أَن هَذِه الثَّمَرَة إِنَّمَا يسيغها آكلها بِالْمَاءِ الَّذِي فِي قبو حنكه ويجد لَذَّة الْأَشْيَاء بذلك فِي ذَلِك الْموضع فبتلك الْقُوَّة ينْتَفع بِهَذِهِ الثِّمَار

فَكَذَا الْقلب إِذا لم تكن فِيهِ تِلْكَ الْمحبَّة اللذيذة الَّتِي يجد حلاوتها فِي قلبه لم يجد حلاوة هَذِه الْأَسْمَاء فبالحب ينَال طعم مَا فِي هَذِه الْأَسْمَاء من هَذِه الْمعَانِي الَّتِي فِي الِاسْم فَلِكُل اسْم بِمَا فِيهِ من مَعْنَاهُ أكلا يسمن عَلَيْهِ كَمَا يسمن صَاحب الْأَشْجَار من أكل تِلْكَ الثِّمَار الَّتِي أثمرت هَذِه الْأَشْجَار فالأسماء ثَمَرَتهَا مَعَانِيهَا وسقياها