Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة مثل المتكل على ماله

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ٢٦٠

بِمَا فِيهِ من الدّين أَو يَمُوت الْكَفِيل أَو يغيب غيبَة مُنْقَطِعَة فَيهْلك مَاله

فَكَذَا من عَامل فِي الطَّاعَات وَوَقع فِي الْأَهْوَاء مثل الْقَدَرِيَّة والجبرية والمعطلة والمشبهة فغرق رَأس مَالهم فِي أرباحهم فَصَارَت كلهَا نَسِيئَة من غير ثِقَة وَلَا ملاء

فالكيس لما رأى ذَلِك قَالَ إِنِّي لَا أبايع وَلَا أتاجر أحدا إِلَّا برهينة وكفيل ووثائق فالقليل من الرِّبْح مَعَ وفارة رَأس المَال خير من كثير الأرباح مَعَ تَضْييع رَأس المَال فَإِذا المَال والأرباح قد ذهبت كلهَا لِأَنَّهَا صَارَت فِي غير ملاءة وَلَا ثِقَة فَإِن هَذِه الأرباح كلهَا على خطر فَيَنْبَغِي أَن يكون كفيله ثِقَة مُجَانب الْأَهْوَاء

وَكن على حذر وتقوى من الِاسْتِمَاع إِلَى كَلَامهم فَإِنَّهُ كُله هَلَاك وتوى والزم السوَاد الْأَعْظَم الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ صَاحب الشَّرْع ﷺ وَاتبع سَبيله فقد أمرنَا الله تَعَالَى فِي تَنْزِيله بذلك فَقَالَ جلّ ذكره ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾