Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة مثل الغافل عن الله تعالى

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ٢٤٤

الْمُخْتَار المفتوح لَهُ الْبَاب والمقبول فِي الدَّار والمطلع على الخزائن والأسرار أَحمَق لَهَا عَن فتح الْبَاب وَعَما اطلع عَلَيْهِ وَرَجا فِيهِ خرج من الدَّار وَأَقْبل على ظلمات نَفسه الخائنة وغرة الْعَدو وَأخرجه رويدا رويدا من الْبَاب الَّذِي فتح لَهُ فولجه فَأَبْصَرَهُ بالاستلذاذ وَقَضَاء النهمات والأماني الكاذبة نفسية وشهوانية قد أجلب لَهُ حَتَّى تأشر نَفسه وتبطر ويمتليء من لذتها والفرح بهَا فيورثه الأشر والبطر حَتَّى يُخرجهُ إِلَى مَا لم يُطلق لَهُ من ذَلِك النَّوْع الَّذِي أحل لَهُ وَيَتَعَدَّى حُدُود الله فِيهِ حَتَّى أشر وبطر وتعدى حُدُود الله فِيهَا وتجاوزها فقد ظلم نَفسه حَتَّى يصير عاديا يسترق من الله نَفسه وجوارحه ويعدو هَارِبا فَسَماهُ عاديا فِي تَنْزِيله بِفِعْلِهِ قَالَ الله ﵎ ﴿وَالَّذين هم لفروجهم حافظون إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم فَإِنَّهُم غير ملومين فَمن ابْتغى وَرَاء ذَلِك فَأُولَئِك هم العادون﴾

فَلَا يزَال الْعَدو يَسُوقهُ فِي مفاوز الْحَيَاة حَتَّى يَرْمِي بِهِ إِلَى النَّار سوق الْحمار الدبر الجوال فِي أفنية الدّور يرتعي فِي