Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة مثل الإيمان وصحته وسقمه

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ١٩٤

فالإيمان هُوَ اسْتِقْرَار الْقلب بَين يَدي الله تَعَالَى وطمأنينة النَّفس بَين يَدي الله تَعَالَى بالعبودة فَإِنَّمَا دخل عَلَيْهِ السقم من مُخَالطَة حلاوة الشَّهَوَات وَلَذَّة الْهوى فَذَهَبت قوته فَلذَلِك قَالَ رَسُول الله ﷺ (الْإِيمَان حُلْو نزه فنزهوه)

فحلاوته من الْحبّ الَّذِي تضمنه ونزاهته من نور التَّوْحِيد فَإِذا مازجته حلاوة الشَّهَوَات مررته وَإِذا خالطته أَسبَاب الْهوى ذهبت نزاهته فتكدر الْإِيمَان وتدنس وَمن كدورته ودنسه سقم الْقلب

قَالَ لَهُ قَائِل وَكَيف يتدنس الْإِيمَان ويتكدر

قَالَ إِن الْإِيمَان عَطاء الله تَعَالَى وَهُوَ اسْتِقْرَار قلب العَبْد بِهِ فَإِذا اسْتَقر قلبه بربه صَار عَارِفًا لَهُ مطمئنا إِلَيْهِ فَذَاك مِنْهُ إِيمَان بِاللَّه تَعَالَى وَهُوَ عطاؤه للْعَبد يُقَال آمن يُؤمن إِيمَانًا

وَأما النُّور الَّذِي مِنْهُ اسْتِقْرَار الْقلب فَهُوَ نور الْإِيمَان فَيجوز أَن يُسمى إِيمَانًا فِي اللُّغَة كَمَا نسبت الْبَيْت إِلَى الدَّار وَالدَّار إِلَى الْبَيْت فالدار تسمى دَارا لتدوير الخطة وَالْبَيْت يُسمى بَيْتا لِأَنَّهُ نبيت فِيهِ