Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة مثل الحمد للموحدين

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ١٥٩

الله الْعباد فَأَعْطَاهُمْ هَذِه الْكَلِمَة ليخففوا عَن أنفسهم أثقال النعم ثمَّ وضعت لَهُم هَذِه الْكَلِمَة فِي صلَاتهم عِنْد رفع الرؤوس من الرُّكُوع فَيَقُول سمع الله لمن حَمده فَصَارَ هَذَا دُعَاء من قَائِل هَذَا القَوْل لنَفسِهِ وَلِجَمِيعِ الْمُوَحِّدين لِأَن كل مصل من الْمُوَحِّدين يَقُول هَذَا فِي صلَاته من الْمَفْرُوض وَغير الْمَفْرُوض فَلَيْسَتْ هَذِه كلمة يخص بهَا نَفسه وَإِنَّمَا هِيَ ٦٧ لكل من حَمده

فَأول من نطق بِهَذَا الرَّسُول ﷺ عَن تَعْلِيم جِبْرِيل ﵇ إِيَّاه

وَرُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ (أَنه إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حَمده فَقولُوا اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد فَإِن الله تَعَالَى قَالَ ذَلِك على لِسَان نبيه) ﷺ

وَكَانَ النَّبِي ﷺ إِذا قَالَ (سمع الله) لمن حَمده قَالَ (اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد) كي لَا يخلي نَفسه من مقَالَة الْحَمد حَتَّى يدْخل فِي ذَلِك الدُّعَاء

وَاعْلَم أَن هَذِه الْكَلِمَة قَول الله تَعَالَى فَمَا ظن من عقل هَذَا أَن الله تبَارك اسْمه يَدْعُو لعَبْدِهِ أَيْن مَحل هَذَا الدُّعَاء وماذا يخرج للْعَبد من هَذَا الدُّعَاء وَدُعَاء الرب أَن يسْأَل بِنَفسِهِ من نَفسه للْعَبد وَهُوَ كَقَوْلِه إِن الله تَعَالَى يصلى على الْعباد وَقَالَ الله تَعَالَى فِي