Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة القلب يدعو إلى الله والنفس تدعو إلى الشهوات

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ١٥٣

عَلَيْهِ كَمَا وَصفنَا من أَمر الْخَارِجِي الَّذِي يَشْتَهِي الإمرة

فَمن الحزم أَن يقطع عَنهُ الشَّهَوَات وَأَن ينظر إِلَى كل شَيْء من أُمُور الْآخِرَة يحمل عَنهُ الْهوى أَن ينْتَقل عَنهُ إِلَى ضِدّه مِمَّا لَيْسَ لَهُ فِيهِ هوى لِأَن الطَّاعَات كَثِيرَة فَرب طَاعَة تملكه حلاوتها فَتَصِير هوى فَينْتَقل إِلَى مَا يتعب فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ فِيهِ هوى وَأَن يتعبه بالغموم والهموم حَتَّى ينغص عَلَيْهِ عيشه الَّذِي استطابته نَفسه بلهوها ولعبها وبطالتها فَإِن فتح لَهُ صَار ملكا من الْمُلُوك الَّذين بالكنوز والهدايا والفوائد الَّتِي تَأتيه من رب الْعَالمين وَإِن لم يفتح لَهُ فأجر تَعبه عِنْد الملي الوفي الْوَاحِد الْوَاحِد بِعشْرَة وَالْوَاحد بسبعمائة وَالْوَاحد بالأضعاف الْكَثِيرَة وَنَفسه ذليلة مقهورة فِي ذَلِك التَّعَب وَالنّصب ٦٦

فبنوا إِسْرَائِيل حظوظهم من الله تَعَالَى كَثِيرَة وَهَذِه الْأمة أوفر حظا وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿قل إِن الْهدى هدى الله أَن يُؤْتى أحد مثل مَا أُوتِيتُمْ أَو يحاجوكم عِنْد ربكُم﴾

وَرُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ (مَا أَعْطَيْت أمة من الْأُمَم من الْيَقِين مَا أَعْطَيْت أمتِي)

وَكَذَلِكَ عَن عِيسَى ﵇ أَنه قَالَ فِي هَذِه الْأمة فَلذَلِك