Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة فرح الله بتوبة العبد

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ١٤٧

دخل عَلَيْهِ فَينْظر من أَيْن جَاءَ هَذَا فيحتال أَن ينحيه وينفيه

أَلا ترى إِلَى قَول ابْن عَبَّاس ﵄ حَيْثُ جَاءَ الْمُؤَذّن فَقَالَ الصَّلَاة فَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ إِن لنا شواء فِي التَّنور فَإِن تنْتَظر لنا وَإِلَّا فَاذْهَبْ فصل

فَهَذَا عين مَا قُلْنَا كره ابْن عَبَّاس ﵄ وَعظم عَلَيْهِ أَن يُجيب الْمُؤَذّن إِلَى الصَّلَاة وَمَعَهُ شَهْوَة الشواء فَيدْخل فِي الصَّلَاة وَمَعَهُ شَهْوَة الشواء فتخبث عَلَيْهِ نَفسه فِي حَال الْقيام بَين يَدي الله تَعَالَى ومناجاته وَالْعرض عَلَيْهِ وَتَسْلِيم النَّفس إِلَيْهِ والاعتذار إِلَيْهِ من التَّقْصِير والهفوات فَعظم عِنْده أَن تكون نَفسه فِي ذَلِك الْوَقْت تزاحمه فِي شهواتها الَّتِي قد أحست بنوالها وأشرفت عَلَيْهَا فَكَانَ الْأَمر عِنْده أَن يسكنهَا بِمَا استشرفت لَهُ من الْأكل حَتَّى يقوم بَين يَدي الله تَعَالَى وَلَيْسَ هُنَاكَ مُنَازع وَلَا مدعى شغله عَن أمره فَهَذِهِ صدمة النَّفس

وَكَذَلِكَ رُوِيَ لنا عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَنه كَانَ يتعشى فِي ربض قبل الْمغرب فَإِنَّمَا حمله على ذَلِك فِيمَا نرى مَا وَصفنَا لِئَلَّا يدْخل الصَّلَاة وَنَفسه تنازعه إِلَى الْعشَاء

وَكَذَلِكَ الَّذِي فعل ابْن عَبَّاس ﵄ حَيْثُ اشْترى رِدَاء