Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة مثل المنفق ماله في طاعة الله

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ٢٤

) كَذَاك الَّذِي يتَصَدَّق بِمَالِه لوجه الله تَعَالَى وَالله يُضَاعف لمن يَشَاء أَي يُضَاعف لَهُ ثَوَابه فِي الْآخِرَة بالتربية من وَاحِد إِلَى سَبْعمِائة وَإِلَى سَبْعمِائة ألف وَإِلَى ألفي ألف إِلَى مَا شَاءَ الله من الإضعاف مِمَّا لَا غَايَة لَهُ وَالله وَاسع يَعْنِي جواد بِتِلْكَ الْأَضْعَاف وأضعاف الصَّدَقَة عَلَيْهِم بِمَا نووا فِيهَا

ثمَّ قَالَ ﴿الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم فِي سَبِيل الله ثمَّ لَا يتبعُون مَا أَنْفقُوا منا﴾ على الله ﴿وَلَا أَذَى﴾ لصَاحِبهَا أَي الْفَقِير والمن على الله أَلا يرى التَّوْفِيق مِنْهُ فَلهم أجرهم عِنْد رَبهم وَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ

ثمَّ ذكر مثل من يمن على من يتَصَدَّق عَلَيْهِ بألا يرى التَّوْفِيق من الله تَعَالَى ويؤذي الْفَقِير فَقَالَ مثله كَمثل ﴿كَالَّذي ينْفق مَاله رئاء النَّاس وَلَا يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ يَعْنِي لَا يصدق بِالْبَعْثِ الَّذِي فِيهِ جَزَاء الْأَعْمَال فَهَذَا منفق أنْفق مَاله فَأبْطل شركه إِنْفَاقه وصدقته كَمَا أبطل الْمَنّ والأذى صَدَقَة الْمُؤمن

ثمَّ ذكر مثل نَفَقَة الْمُصدق بِالْبَعْثِ الْمُحْتَسب بالإيتاء يُرِيد بهَا وَجه الله تَعَالَى من غير من وَلَا أَذَى فَقَالَ ٤٥ وَمثل الَّذين