Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة مثل الهوى في الآدمي

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ١٢٠

وَذَلِكَ قَوْله ﷿ ﴿إِنَّا جعلنَا على قُلُوبهم أكنة أَن يفقهوه﴾ وَهُوَ الغطاء وَذَلِكَ الْهوى فَإِذا من الله عَلَيْهِ بِهَذَا النُّور خرق ذَلِك الْهوى فاستقر إشراقه فِي مَكَان الْهوى ورحل الْهوى عَن مَوْضِعه فولج ذَلِك الْإِشْرَاق فِي الصَّدْر فأضاء واستنار فزكا

وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿قد أَفْلح من زكاها وَقد خَابَ من دساها﴾ أَي دس تِلْكَ الروزنة بظلمة الْهوى وظلمة الشّرك فالخائب خَابَ عَن الْحَظ لِأَنَّهُ غَابَ يَوْم الْقِسْمَة عَن الْمقسم يَوْم الْمَقَادِير قبل خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْعرش والكرسي واللوح فَلم يحتظ من ذَلِك النُّور غَابَ وخاب وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَا لَهُ من نور﴾

وَقَالَ لمن شهد الْمقسم يَوْم الْمَقَادِير ﴿وَجَعَلنَا لَهُ نورا يمشي بِهِ فِي النَّاس﴾

وَقَالَ ﴿أَفَمَن شرح الله صَدره لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ على نور من ربه﴾