Skip to content

تفسير ابن عرفة

ابن عرفة

Printed page ٢/ ٧٣٥

هو) بعده بزمان من سبط هارون فيما روى وهب بن منبه.

قال ابن عرفة: هذا بناء منه على أنّ الخضر ﵇ مات والنّاس يقولون: لم يزل حيا إلى الآن على أنّ العلماء قد حكوا في موته خلافا.

(قال ابن عرفة: وعطفه) بغير فاء دليل على سرعة القول حتى أنه قال ذلك مع المرور لا بعده وتعجب من نفس الإحياء أو من كيفيته.

قوله تعالى: ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا ... ﴾ .

ولم يقل من بعد موتها إشارة إلى (كمال) التأخر والانفصال عن أزمنة البعدية لا أوّلها والمجاز فيها من أحد وجهين: إما أن يراد بالإحياء العمارة وبالموت الخراب أو يكون الإحياء حقيقة، والموت كذلك والمراد بعد موت أهلها.

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثَهُ ... ﴾ .

قيل لابن عرفة: ثم للمهلة ولا مهلة بين المائة عام وبين البعثة؟

فقال: إما أن يعتبر أول أزمنة المائة عام أو نقول: المائة عام ماهية مركبة من أجزاء والإماتة بعد مجموعها، ولا تسمى الماهية إلا بكمال أجزائها فكانت المهلة بين إماتته مائة عام وبعثه لابين آخر جزء مائة) .