Skip to content

تفسير ابن عرفة

Printed page: 1/ 112

Text

قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ أورد الزمخشري هنا سؤالا قال: الإشارة بذلك للبعيد وهو هنا قريب. وأجاب بأن المراد القرب المعنوي. قال ابن عرفة: السؤال غير وارد لأنه أجاب في غير هذا الموضع في قوله تعالى ﴿فذلكن الذي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ وفي قوله تعالى: ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذلك﴾ لأن الإشارة بلفظ (البعيد) للقريب على سبيل التَّعظيم وهو معنى (يذكره) البيانيون. قال: وعبر عنه باسم الإشارة دون ضمير الغيبة تنبيها على أنه كالمحسوس المشار إليه فهو دليل على عظمته في النفوس. وقوله تعالى: لاَ رَيْبَ فِيهِ: إما خبر في هذا معنى النهي وإما خبر على بابه والمراد إما نفي وقوع ذلك حقيقة. فيكون عاما مخصوصا بمن ارتاب فيه، أو المراد لا ينبغي فيه ريب أي ليس بأهل لأن يرتاب فيه (أحد) . قال: ومن الناس من يقف على (لاَ رَيْبَ) وكان بعضهم يتعقبه بأن فيه شبه تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه، ومنهم من وقف

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير ابن عرفة» (١/ ١١٢)
Short
ابن عرفة، تفسير ابن عرفة، ج ١، ص ١١٢.
Full
ابن عرفة (ت ٨٠٣هـ). تفسير ابن عرفة. ٨٠٣هـ، ج ١، ص ١١٢.

Go to a printed page